السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

مقدمة 10

فقه القضاء

علمية واقعية ، فلو أن طالبا للعلوم القضائية كان يجهل ذلك لم يرد عليه أي نقص أو اعتراض ، ولهذا ينبغي أن تحرر الكتب الدراسية من هذه المسائل التي يندر وجودها ، أو أن يقلل منها حسب المستطاع . وعلى ضوء هذا الإيضاح فإنه ينبغي أن يعاد النظر في محتويات هذه الكتب الفقهية ، وأمهات مسائلها من جهات أربع : 1 - ينبغي أن يضاف إلى موضوعات القضاء تلك الأمور القضائية التي لا يمكن الاستغناء عنها بحال من الأحوال وهي على مستوى أن الجهل بها يجعل القضاء فاقدا للاعتبار . 2 - حذف وإقصاء كل الأبحاث والمسائل القضائية التي لم يعد لها محلا في الحياة العملية القائمة ، والتي يحول الاشتغال بها دون التعرف على أمور مهمة مطروحة في الكتب الفقهية المعنية بالقضاء . 3 - الاهتمام بالمسائل الحيوية التي تستوجب الدقة ، مما لم يعن به إلا القليل ، ولذلك ينبغي الاتجاه السليم إلى اتباعه بحثا وتحقيقا بالمستوى المطلوب . 4 - العناية بالمطالب الملحة في الحال الحاضر مما كان مطروحا على الوجه الذي يلائم طبيعة تلك الأدوار القديمة ، حيث إن المطلوب طرحها وتطويرها على ضوء الواقع المعاش تطبيقا لها مع مستلزمات الحياة الراهنة . وهذه هي الجهات والعوامل التي يلزمنا الأخذ بتحويل مباحث الفقه ، ودراسات القضاء . إلا أن من الحكمة ألا يتسرع إلى تنفيذ هذا الإصلاح ، بل يتطلب ذلك رعاية الاحتياط والترتيب لئلا تحصل بتلك الخطوات السريعة الهدم والفساد بدلا من الإصلاح